الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

548

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

والنصيحة له ولإمامه إلّا كان معنا - الخبر - . ورواه الشيخان في ( المقنعة ) و ( التهذيب ) كما رواه ( الكافي ) ، وروته ( غارات الثقفي ) عن يحيى بن صالح عن أبي العباس الوليد بن عمرو عن عبد الرحمن بن سليمان عن الصادق عليه السلام أيضا ( 1 ) . قول المصنف : « ومن وصيّة له عليه السلام كان يكتبها لمن يستعمله على الصدقات » وكذلك كان عليه السلام يعين لعمال خراجه آداب الخرج . روى البلاذري في ( فتوحه ) عن مصعب بن يزيد الأنصاري عن أبيه قال : بعثني علي عليه السلام على ما سقى الفرات - فذكر رساتيق وقرى ، فسمّى نهر الملك وكوثي وبهر سير والردمقان ونهر جوير ونهر درقيط والبهقباذات - وأمرني أن أضع على كلّ جريب زرع غليظ من البّر ودرهما ونصفا وصاعا من طعام ، وعلى كلّ جريب وسط درهما ، وعلى كلّ جريب من البرّ رقيق الزرع ثلثي درهم ، وعلى الشعير نصف ذلك ، وأمرني أن أضع على البساتين التي تجمع النخل والشجر على كلّ جريب عشرة دراهم ، وعلى جريب الكرم إذا أتت عليه ثلاث سنين ودخل في الرابعة وأطعم عشرة دراهم ، وأن ألغي كلّ نخل شاذّ عن القرى يأكله من مرّ به ، وأن لا أضع على الخضروات شيئا ، المقائي ، والحبوب والسماسم ، والقطن ، وأمرني أن أضع على الدهاقين الذين يركبون البراذين ويتختمون بالذهب على الرجل ثمانية وأربعين درهما ، وعلى أوسطهم من التجار على رأس كلّ رجل أربعة وعشرين درهما في السّنة ، وأن أضع على الاكرة وسائر من بقي منهم على الرجل اثني عشر درهما . وروى عن الحسن بن صالح قال : بلغني أنّ عليّا عليه السلام ألزم أهل ( أجمة برس ) أربعة آلاف درهم وكتب لهم بذلك كتابا في قطعة أديم . قال أحمد بن

--> ( 1 ) الكافي 3 : 536 ح 1 ، والمقنعة : 42 ، والتهذيب 4 : 96 ح 8 ، والغارات 1 : 126 .